الثلاثاء، 9 سبتمبر 2014

أمل رغم الألم .....(قصة قصيرة ).....الجزء الثاني





         
ضحكت الدنيا....

بعد ان حادثته سألها اين انت ؟ وماذا فعلت من بعدي ؟ لم تكن ترد على اغلب تساؤلاته لأنها كانت عازمة على تركه بالرغم من انها تنصت له ، اخذت الرقم واصبحت تتصل به كل يوم من هاتف عمومي ،بعد حوالي اربعة ايام اتاها صديقه واعطاها هاتف محمول فلم تقبله ،قال لها حتى يخرج من المستشفى ويتعافى فقط ثم ارجعيه لم تقبل ،فلم يمضي يوم لم تتصل به من هاتف عمومي طيلة مرضه ، و كانت تشعر بالذنب لأنها كما تظن هي سبب الحادث وهو في مكالمة يزداد لها حبا وعشقا وهي لم تحادثه وفي قلبها كثير من الحب بل قليل منه وكثير من الشفقة ، بقى بالمستشفى حوالي اربعين يوما وفي كل يوم يتقرب منها اكثر،
 في يوم ما اتصلت به فاسمعها اغنية لفضل شاكر ( ضحكت الدنيا واخيرا لاقيناك)
فرحت كثيرا ولكنها كانت في كل مرة تتمنى له الشفاء العاجل كي لا تشعر بالذنب اكثر ، تعودت مكالمته حتى اخذ رقم هاتف منزلهم واصبح يتصل بها ليلا حتى تنام وتعودت سماع صوته وكانت في منازع بين عقلها وقلبها تخاف ان تتعلق به اكثر ويخذلها كما كانت تستمع لصديقاتها ومعظم القصص الفاشلة في الحب، احبها اكثر وكانت تنتظر رؤيته يتعافى بأي شكل ، احيانا كانت في احلام اليقظة ترى انها تزوره لتطمئن عليه ، ولكن كانت المسافة بينهما كبيرة فهو بعد الحادث نقله اهله لعيادة هناك في مدينتهم مصراته، في كل يوم كانت تصحو تتمنى أن تتفاجأ بزيارة منه للجامعه تطفيء بها لهيب الحب الذي يستعر احيانا وتطفئه بكبريائها .


من هو بيا ....

  جاء اليوم الموعود ، خرج من المستشفى ، حادث محمد طلب منه ان يذهب به صباحا الى الجامعة فقط لكي يراها ، كان يظن ان نظرة منها كانت ستهون كل عذاب رآه في بعدها لم ينم ، حادثها ، لم يخبرها انه خرج من المستشفى ، اخبر صديقتاه انه سيأتي ليراها، حيث انه حرم من الدراسة هذا الفصل لانه لا يستطيع الكتابة،كانت تشعر به ، جاءت لفاطمة وبسمة وقالت لهما اشعر أن اليوم سيأتي رضوان ، فابتسمتا ، فقالت لها فاطمة بسخرية ( كل هذا حب لين بديتي تحسي ....) فشعرت ان معها حق ،ذهبت وكانت منهمكة في محاضراتها ، جاءت فاطمة وبسمة لتحادثنها وتطلبان ان تذهبا معهما للكافتيريا  لكي تلتقي رضوان فلم يكن هناك الكثير من الوقت حتى يصل ،لكنها اعرضت وتحججت انها لن تستطيع ان تتغيب عن المحاضرة ،وبينت لهما ان دراستها اهم ، وقلبها يكاد يخرج من أضلعها من الخفقان، انه آت ، بعد شهرين من الغياب ، كيف سألتقيه ، ربما سأحتضنه، ثم تقول لا لن اذهب فتفتضحني مشاعري، جاءت فاطمه مجددا تقول لها ارجوك اذهبي معي لتكوني اول من يراه فقالت لها عذرا لن استطيع سأدخل محاضرتي، ذهبت فاطمة وتسأل نفسها من اين أتت اميمة بكل هذه القوة لتفعل برضوان هذا ،دخل رضوان الكافتيريا كان يظن انه سيجد اميمة اول الحضور بحث عنها في أعين الناس فلم يجدها سأل بسمه أين هي؟ فقالت له لديها محاضرة، فلم يكن الشوق يعتقه لينتظر ، نهض بسرعة ، سأله الجميع إلى أين تذهب؟ رد بكل ثقة
(ماشي ندور على روحي ...) كانت خطواته بين المشي والهرولة ذهب لقسمها ولم تكن قد دخلت المحاضرة بعد، وقفت امامه ، كادت أن تنهار لرؤيته ، كادت ان تبكي، كادت ان تحكي لها عن شوقها المفرط له ، كادت ان تحتضنه ، ولكنها وقفت بلا حراك، وقفت لتحيته كانت يده اليمنى ملفوفة بالجبس، فمد لها يده اليسرى ليسلم فلا شعوريا ترددت في السلام ثم انقذت الموقف فمدت ايضا يدها اليسرى حتى لا تخجله وسلمت فابتسم، فقال لها هيا اذهبي معي فقالت عندما اكتمل محاضرتي سآتي لك ، ذهل من ردها ، ابتسم لعلها تمزح ، لكنها لم تكن كذلك شعر بهذا،
قال لها ربما سأتأخر لتريني مرة اخرى ، ردت بكل قسوة ( تو ترجع تقرأ شن بتبطل  سامحني محاضرتي بتبدأ ....) وذهبت ، لم يكن يدري لما كل هذه القسوة ، هل يستحق هو ذلك ، ذهب وسأل فاطمة وبسمة عنها فقالتا له انها لا تريد محادثك كما قالت لك الا برباط شرعي وان كانت كلمة ، تذهب لوالدها وسيتفهم ظروفك وينتظرك لكن سيشهر انك تريدها حلالا ، لم يعجبه ذلك الكلام ، ذهب للبيت يفكر في كلامها تارة يعذرها والاغلب يقول لو كانت تحبني لبقت بجانبي بدون أي رابط،اتصل بها واسمعها اغنية شعبية لفوزي المزداوي ( من هو بيا من هو بيا بعدك يا العزيز عليا ...وين بنلقى الود الصافي وين بنلقى الحضن الدافي لما الدنيا تصغر بيا...) بكت اميمة كثيرا واخبرته انها لاتريد محادثته ثانية ، فكل ما تريده قالته لبسمة وفاطمة ، بكى لها ، قال لها انا استحق ان تبقي معي لأجل الحب فقالت له لأجل الحب سأتركك.
فكانت تشتاق اليه وتستمع لكل اغنية اهداها لها، كل لحن ،كل كلمة حب ، لكنها تقول لن اضعف .


غيرة ...

 اميمة كانت تعيش حياتها طبيعية بدونه، تحسنت احوالها اقتربت لله اكثر ولا شيء يلهيها عن العبادة ولا الدراسة، مرت الايام باتا يلتقيان صدفة ، صباح الخير ، كيف الحال ، ولم يكن احدهما يفتح موضوعا اخر، كانت فاطمة تلوم اميمة لتصرفاتها الباردة مع رضوان ،فترد عليها اميمة لو كنت مكاني لاخترت الحلال وفعلت ما فعلت  تماما ، ظلت حوالى العام والنصف هو تعافى وعوض كل ما فاته في الدراسة، وصار لقائهما شبه معدوم، كانت تراه من بعيد وهو كذلك، حتى ظهر شخص اخر في حياة اميمة ، طارق درس معها من اول فصل دراسي ، كان ينظر لها فقط ، كانت تلاحظ ذلك ، كان ذكيا ، كانت تحب منافسته في العلامات ، لكنهما لا يتحادثان، في ذلك الحين كان طارق يشغفها حبا وكان قد تقطع قلبه عندما كان يراها مع رضوان ، لم يستطع محادثتها ، حتى تأكد انها قرابة العامين لم تحادثه ولم تقف في مكان هو به ، كان ينتظرها كل صباح ، كان هناك شيء لافت في نظراته واهتمامه ، لكنها لم تسمع صوته قط،
كانت احدى زميلاتها زينب تقول لها انظري له ،لا اظن ان هناك احد في هذه الدنيا ينظر لك مثله حتى رضوان اقسم انه يحبك ، كانت كبقية البنات فرحت لاهتمام احدهم لها ، وتذكرت ان رضوان لم يفعل ما تريد دون ان تنظر لظروفه ، كانت تبكي لأن رضوان لم يكن معها، كانت تحب غيرته عندما يجد اخر ينظر لها،
فمضت الايام واصبحت نظرات طارق فاضحة ، فجاء لزينب يحادثها قفال قولي لها ان كانت ستوافق سأذهب لخطبتها ذهلت زينب لاستعجاله فذهبت لاميمة و روت لها ما حدث فكرت قليلا فقالت لها انتظري ذهبت لفاطمة قالت لها ان تحادث رضوان ان طارق سيأتي لخطبتي فلتسبقه انت ، وصل رضوان الخبر جاء يبحث عن طارق تحادثا طويلا وذهب، منذ ذلك اليوم لم تدري اميمة لما طارق لم يفتح الموضوع مرة اخرى وكان يتهرب من زينب ان تسأله ، ولم يعد ينظر لاميمة قط ، في ذلك الوقت كانت شركة ليبيانا افتتحت مبيعاتها واقتنت اميمة محمول لها لاول مرة ، سألت فاطمه لم يرد رضوان عليك فاجابت ان رضوان ذهب وحادث طارق بنفسه ، ذهلت اميمة فقالت له وما علاقته كنت اعطيه فرصة لكن ليس لديه الحق ان يفسد فرصة اخرى لي ، غضبت كثيرا كانت ستحادثه ولكن هناك شئ منعها ، ربما الخوف من ان ترجع تلك الايام فتضعف امام ما يسمى الحب ثانية، كانت تريد ان تتصل بيه فترددت كعادتها وحكمت عقلها ولم تفعل.




تمرد ...


في يوم ما كان يتجول عادل كان ابن عقيد معروف له قيمته في البلد يدرس الهندسة قليلا ما يأتي كان دائما يرى اميمة ويود التقرب منها يصغرها بسنتين لكنه كان سيفعل اي شئ لكي يحادثها ، احيانا يجلس في مقعدها ، واخرى يقف امامها لتقول له اذهب من امامي ولكنها لم تكن ترضي غروره بأي كلمه ، كان حديث الساعة في الجامعه كيف ان عادل يفعل المستحيل لكي ترضى ، ولم ترض عنه ابدا ، كان قد سمع بقصتها مع رضوان ، ففاعلو الخير في الجامعة كثر ، فأحب ان يفعل لها شيئا لم يفعله احد ، وفعلا ذهب لخطبتها ،ليكسر فقط جبروتها وكبريائها أمام الكل ، ويعيش معها في الجامعة كما كان يظن ويرميها، والدها استغرب من هذا ؟ لم تعطه اميمة اي موعد ، اتصل والدها بعد ان ذهب عادل  وسألها عنه ، ذهلت لجرأته ،فقالت لوالدها ساتصرف معه ، وجدته في الجامعه اوقفته ، فقال لها انا لن احادثك فأنا احترم والدك ولن اخونه ، نظرت إليه باستغراب وردت والدي هو من طالبني بمحادثك ، فقالت أي مسرحية تلك التي تريد ان تفعلها ؟ فاجاب انا معجب بك واريدك زوجة فردت وأنا اكبر منك عمرا فقال لها ولما لا الرسول صلى الله عليه وسلم كانت السيدة خديخة تكبره وتزوجها وكانت نعم الزوجه ، قالت له لنقتدي بربع سنته ثم نتحدث ، فشعرها إهانة فقال ما تقصدين؟ فقالت انت أحببت شيئا وأردت ان تصل له كما تعودت وعندما لم أكن مثلما تريد ذهبت لتفعل ما قد يشعرني بالأمان في نظرك ،فابتسم وقال لها لما تدفنين نفسك في حب رضوان ؟ فقالت له ومن قال هذا؟ رد مقاطعا لها قال أتدرين ماذا قال لطارق؟ وماذا قال لي عندما سمع اننا سنظفر بك زوجة ؟ فنظرت باستياء وكأنها تريد ان تسكته ، لم ترض ان يتحدث عن رضوان بسوء ، فقال لها اقسم لك لقد قال لي ولطارق ان رضيت على نفسك ان تتزوج بفتاة كانت تذهب معي حيث أريد فتزوجها فهي لا تصلح للزواج لو كانت كذلك لتزوجتها أنا ، تمالك أعصابها من الانهيار فقالت له وإن قال كذلك أنا اسامحه ، وسأقول لك أنت أيضا آسفة لن استطيع أن أكون لك زوجة  فأنا أحب رضوان حتى الموت . قل لي كيف ستتزوج من فتاة تعشق غيرك بجنون؟ولا تقطع طريقي ثانية .



خيبة ....ِ


     ذهبت للبيت تبكي وانهارت كيف لرضوان أول حب بحياتها ان يفعل بها هذا ويقول عليها هذه الاقاويل ، لم تذهب للجامعة اسبوع كانت لا تنهض من فراشها ، افتقدتها فاطمة وبسمة وكانت لا تطيق الرد عليهما لانهما صديقتا رضوان ، طيفه لم يفارقها،
كانت كلما تذكره تردد حسبي الله ونعم الوكيل فيمن ظلمني ، كانت تأخذ هاتفها تريد ان تتصل به لتقول لماذا تفعل بي هذا أهكذا هو الحب ؟ لكنها كانت متأكدة أنها ستنهار فقط لسماعها صوته ، انه حبها الأول،تسأل نفسها اتصل؟ وهو لا يعرف رقمي حتى ، لكنها لم تقوى ، فتحت الرسائل وكتبت له (تنهدت والتنهيد قلبي ضره....والرخص من بعد الغلا ما امره) ضغطت ارسال له جاء تقرير التسليم وكانت ترتعش  وكانت على يقين أنه سيشعر بها انها هي من كتبت هذا ،وإذا برسالة من نفس الرقم تأتيها فتفتحها ..........







يتبع

الخميس، 4 سبتمبر 2014

امل رغم الألم ....(قصة قصيرة ) ...الجزء الاول



على غرار مع حدث في ثورة 17 فبراير من حرب ظلت هناك ذكريات تخنقنا نكتفي بكتمانها كي لا نرى نظرة شفقة من اخرين فيرى الجميع الاسى على اوجهنا كما هو في قلوبنا ....


كافتيريا الهندسة  2004 

يجلس في اول طاولة بها رضوان يحادث احدهم بصوت عال (كيف حالك يابرو ...) ويرد عليه ( بخير يا خونا مدامك بخير....) رضوان اصغر اخوته المدلل بينهم الجميع تزوج سواه ، والدته تراه عيناها ، واباه كذلك ، خفيف الظل ، يدرس بالهندسة المعمارية لديه محمد رفيق الطفوله وكذلك زميل الدراسة ، وصديقتان تدرسان معه فاطمة ،وبسمه ، كان يقول انهما اختاه ، كبقية  الشباب يدرس ومابين المحاضرات يجلس  في كافتيريا الهندسة يملأ الدنيا ضحكا كعادته ،لايدخن ، لايشرب القهوة ، خلوق ، ومتواضع جدا، عينياه خضراوين اقرب للصفرة لامعتين تجعل كل من ينظر له يعجب بعينيه.
في الجانب الاخر تجلس اميمة صديقة بسمة وفاطمه متعجرفة مغرورة هكذا يقول عنها الكثير يطلبون ان يقتربوا منها ولكنها بكل تعال تقول ( انا نشبح لهذا ..هذا ما ناقصني ) صوتها به بحة لافته متميزة عن الاخريات لذكائها في الدراسة تدرس بقسم المدنية حيث نسبة الرجال اكثر بكثير من النساء فوجدت نفسها وحيدة فهي دخلت الفصل الذي في منتصف السنة لظروف عائلية  ولم يكن معها زميلات فالاخريات دخلن قبلها في الفصل الماضي .
جاءت فاطمة وبسمه سلمن على رضوان وجئن لأميمة لتقول لهن لا ادري كيف تحادثونه وهو ثقيل الدم صحيح لديه عينان جذابتان لكنه غير مريح فتضحك فاطمه لترد وهو ايضا يقول عنك ما تقولين فتبتسم ببراءة وتقول  القلوب عند بعضها))
في يوم ما وفي نفس المشهد اميمة جالسة في الزاوية تنتظر رفيقتاها يدخل رضوان فلم يجد مكانا ليجلس به فقال ساذهب لها معها طفلة اخت صديقتها نجوى جاء فقال لها ( ربي يصون ..نقدر نقعد هنايا شويه لين تفضى داهش من المحاضرة وجيعان ومالقيتش وين نقعد)
تذكرت ما قالته رفيقتاها فقالت في نفسها ( مسكين كان مش داهش بالحق شن جيبه يقعد جنب وحده ما يطيقهاش ) فابتسمت له وقالت تفضل ، وتبعثر رضوان في تفاصيل تلك الابتسامة.
الطفلة التي بجانبها لفت نظرها لون عينيه فسألته ببراءة اطفال ( عيونك عدسات والا ..؟) فضحك وضحكت اميمة فقال لها ان اردت اقتلعتهم لك ، فقال اتأكلان شيئا فردت شكرا فأتى بما ياكل هو والطفلة وكانت اميمة منشغلة في مسألة ما تشغل بالها وتسترق النظر اليه كما ينظر هو لها احيانا عندما يجدها منهمكة في الكتب ، في لجظة دخلت فاطمة لتجدهما فسلمت وقالت ( شن لمكم على بعض ) وهي تضحك فانحرج كلاهما واكملا الحديث وكأن شيئا لم يحدث.
تكررالمشهد بالعكس رضوان جالس واميمه تأتي عن بعد فيشير لها ان تأتي لتجلس بجانبه ، فاصبحت اللقاءات شبه يومية مع كلام يكاد يكون معدوم الا في حضور رفيقتيهما.
يوما ما سألها ماذا تحب؟ والى ما تستمع ؟ اسئلة طبيعيه لبداية اهتمام رغم التعجرف ورغم انهما كانا لايطيقان بعضهما.
مرت الايام واصبحت مساحة الحديث اكثر بينهما اصبحا يبحثان عن بعضهما ويختلقان الفرص ليلتقيا ، وفي الجانب الاخر لاتنام اميمة حتى تتذكر كلامه والعكس.
تسأل نفسها اهي قصة حب ام ماذا ؟ ما هذا الذي انا به؟ ايعقل انني سأحبه ام انني ارتحت له كصديق ليس الا لكنها تقول سأعيش اللحظة ، تسألها فاطمة ما بها ، ولكنها تؤكد لها انها لازالت بخير لم تقع في غرامه بعد
في الجانب الاخر يروي رضوان لرفيقه محمد عن كل تفاصيل يومه معها اجل انه يحبها رغم غرورها ورغم كل شئ يراها ليست كبقية النساء يراها انثاه التي سيكمل حياتها معه رغم تحفظ محمد عليها يقول له صدقني انت تستحق افضل بكثير منها فهي تحادث ذلك وتدرس مع هذا وتبتسم فيبرر له انها تدرس معهم لذكائها واهتمامها بالدراسة ليس الا فيقول لا يا رضوان لو كانت تحبك لن تحادث احدا غيرك حتى لو كانت تدرس معهم هكذا نظرة الرجال ، بات محمد يحقد عليها لأنها سلبته عقله وقلبه ولا يريد احدا ان يحادثها بسوء، هام بها وازداد اهتمامه وبات ينتظر كل صباح حتى يأتي للجامعة ويراها .





يونيو  2004 

اقتراب نهاية الفصل الدراسي كانت اميمة منهمكة في الدراسة في احد القاعات شئ ما قال لها التفتي هناك من ينظر لك ، التفتت وجدته رضوان يبتسم لها فابتسمت واقترب ، قال لها كل سنة وانت بخير فتعجبت فاليوم عيد مولدها ولم تذكر له هذا قط ، اهتمامه جعله يسأل فاطمة عن ذلك فابتسمت بفرح للمفاجأة ووضع كيس الهدايا على طاولتها قالت له ما هذا ؟ تعجبت فقال لها لا شئ مهم افتحيه ان شئت ،
وجدته دمية على هيئة دب ومعها كرت قرأت ما بداخله ( كل عام وانت حبيبتي، اما حان ان تحبيني ) فاحمر وجهها خجلا وابتسمت ، فقال لها اعتبرها ابتسامة رضا فأومأت برأسها على ذلك ، فجلس بجانبها وهي تدرس وهو يرى ارتعاش يديها وتوثرها وهي ممسكة لقلمها لوجودها بجانبه ، كان اجمل ايام حياتها كما تقول ، جاءت فاطمة فروت لها ما حصل وسألتها اتحبينه ؟ فقالت اكذب عليك ان قلت لا فأنا لا افكر الا به ، ابتسمت فاطمة داعية الله ان يقرب بينهما بالخير.
مرت ايام والامتحانات اقتربت وكانت اميمة لا تريد ان يلهيها رضوان عن الدراسة فخففت من لقائها به طوال الوقت الى بضع دقائق،
مر يومان لم يأت فهو ذاهب الى مصراته مسقط رأسه لمناسبة هناك وقال لها انه سيرجع الاحد ، صادف الاحد نهاية محاضرات له في مادة ما ، فلم تتوقع انه سيترك المحاضرة استغلت الوقت ووجدت ثلاثة طلبه لديهم امتحان في اليوم التالي وهناك مسائل تستحق الدراسة فجلست معهم وبدأوا في الدراسة ، اتى رضوان الى الجامعة فقال لن احضر محاضرتي الاخيرة ساذهب لاميمة لاراها فانا اشتقت لها كثيرا وهي لا تدري ، دخل للكافيتيريا وجد مذكرتها على الطاولة فقال لابد انها ستأتي مضى الوقت فلم تأتي تأخرت قال سأذهب لأراها داخل لقسم المدنية فوجدها مع ثلاثة طلبة تدرس وهو ورائها ولم تلاحظ وجوده تضايق واسرها في نفسه ورجع للكافتيريا وهو تشتاط غيرة فأخذ مذكرتها وكتب لها ( كسدت في الكليه ...فتت محاضرة الهندسة الوصفية.....نحساب العزيز يراجي فيا ...لقيته مع ثلاثة في المدنية...مشيت بنقوللها نبيك شويه ...لكن نفسي وخاطري عزن عليا...) وخرج للبيت ، اكملت دراستها حسب موعد انتهاء محاضرته ذهبت للكافتيريا تظن انه سيأتي ،فجاءت احداهن لتسلم عليها فقالت لها رضوان كان هذا وجدته وكأنه يكتب في مذكرتك وذهبت ، فتحت مذكرتها قرأت كلماته فرحت كثيرا لأنه يغار وكذلك قالت في نفسها هو يدري انني ادرس مع الشباب لما الان كشف لي انه لا يعجبه هذا ، اذا ستبدأ المشاكل بيننا ، رجعت للبيت وهي تفكر كيف ستصالحه وهي تدري انها لن تستطيع ان تعده بأنها لن تحادث احدهم فكل زملائها شباب ، رجع للبيت وجد محمد فرصة لكي يقول لرضوان لو كانت تحبك ما حادثهم حتى للدراسة ، لو كانت تحبك لما تركتك وهي تدري انك ستأتي ، لوكانت تحبك لوجدتها تنتظرك ، ورضوان يقول له انها تدرس لازال يلتمس لها الاعذار فهو يقول احبها واغار وادري انها تدرس وتحادثهم للدراسة فقط.
جاء الصباح لم تنم اميمة ولم ينم رضوان لا وجود للهواتف النقالة لم تكن هناك وسيلة للاتصال، هو كان يمتلك محمولا وهي لا تمتلك لم تكن شركة ليبيانا موجودة ذلك الحين ، اتت في الصباح الباكر ودخلت الكافتيريا وجدت اغنية لفيروز ( حبيتك تنسيت النوم يا خوفي تنساني .....) وكانت تدندن معها ، واذا برضوان يدخل الكافتيريا ويكمل ما تقوله فيروز لها (يا خوفي ابقى حبك بالايام اللي جايه ..واتهرب من نسيانك ما اطلع بمرايه) وضحكا كثيرا فقال لها صباحك ياسمين فردت وانت كذلك ولكن من قال اني احب الياسمين فقال لها الحدس فوضع لها مافي قبضته من ياسمين ففرحت كثيرا ،
 فقالت له يبدو انك لم تنم البارحة فقال لها ان انت خلدت للنوم فأنا كذلك، فابتسمت فتجاذبا اطراف الحديث وكأنهما لم يحدث بينهما شئ في اليوم الماضي ، كان النقاء واضح في حب رضوان لها ، على عكسها فقد كانت تسأل نفسها دائما عن نهاية مما بينهما ما سيكون؟..استجمعت قواها في اخر يوم للامتحانات حيث انها ستبقى ثلاثة اشهر لن تراه سألته ماذا انا بالنسبة لك؟ فقال حبيبتي ، فقالت له والنهاية ؟ فقال لها كما سيكتبها لنا القدر، تلك الاجابه جعلتها تفكر كثيرا فيما سيحدث معهما ربما هو سيتسلى وجد رفيقة لتخفف عنه عناء سنوات الدراسة هكذا شعرت.





نهاية سبتمبر 2004


مرت ثلاثة اشهر وتفكر بهما اميمة ماذا ستفعل فبعد اسبوع ستبدأ الدراسة فاقنعت نفسها ان من ترك شيئا في الحرام عوضه الله حلالا ان كان يريدني فليتقدم لي ولكن انا ساذهب فاقطع علاقتي به نهائيا ، ذهبت للجامعه صباح يوم الاحد وهي عاقدة العزم على انه ان اتاها ستقول له انه الفراق لن احادثك ثانية بالخفاء عن اهلي ان اردتني فبالحلال ، دخلت للقسم قامت بتجديد قيدها وهي خارجه احد زملائها اتصل برضوان ليقول له ان اميمة بالجامعه جاء مسرعا هو سراج ابن خالته الذي مل حديث رضوان عن اميمة دخل عندما اكملت جاءها وكله شوق فقابلته بكل برود قال لها اشتقت لك قالت شكرا قالت اريدك بموضوع لا استطيع ان مكالمتك خفاءا عن اهلي فقال لها نحن لازلنا ندرس فقالت وان يكن لن اطلب منك شئ سوى ان تحادثهم بانك تريدني فقال لها لازلنا بالسنة الثانية انتظري فقالت له اذا انه الفراق دون ان تسمح له ان يبرر لها او ما كان يخطط وذهبت ، خرج مسرعا ومعه سراج ولم يرى اول عمود انارة فاصطدم به  فانقلبت السيارة ، لم يحدث لسراج شئ ورضوان انقلب كتفه الايمن فحدث له كسور مضاعفه لم تعالج الا بزرع بلاتين على طول كتفه الايمن حتى مرفقه، كانت اميمة بالجامعه سمعت ضجيج ان احد الطلبة اصيب في حادث سيارة لم تكن تدري انه رضوان روت لها احداهن ان الذي اصيب بالحادث كان مسرعا ونقل للمستشفى وهو في حالة اغماء ، لم تكن تدري انه رضوان ولم تخمن ، بعدها بقليل كانت خارجة فوجدت محمد صديق رضوان اقبل عليها بكل غل وهو يقول لها ماذا قلت له ان حدث له شئ فانت السبب ، وهي لا تعي ما يقول فقالت له ماذا قال لها لوكنت ادري انك ستقولين له شيئا يغضبه ما اتصلت به وما تركته يأتي ليخرج من الجامعة في سيارة اسعاف فشهقت فقالت له ، رضوان من اصيب؟ وبكت بهلوسة وتذكرت كل شئ بينهما وتذكرت ما قالت له وخرجت من الجامعه وهي تحاكي نفسها وصوت محمد يرن في اذنها لن اسامحك ابدا على ما فعلت،دخلت البيت الكل لاحظ الكل يسأل ما بها ، الكل يسأل لما البكاء ، لما الانهيار ، لم تقوى على الحديث ، تذكرت ان لديه هاتف لكنها لا تمتلك  رقمه لأنها كانت شبه يائسة ان تحادثه فهي لا تمتك محمولا ، لم تمتلك رقمه وهي تشغفه حبا ايعقل هذا ؟ كانت تنتظر الصباح ،فجاء الصباح وكانت اطول ليلة ذهبت فوقفت امام البوابة تنتظر اي احد من اصدقائه لتسأله عن رقمه رغم غباء الموقف الا انها لم تبالي والكل كان يعرف كم يحب رضوان اميمة ، جاء احدهم كانت تراه ولازالت ثقيل الدم صبحت عليه لاول مرة في حياتها فسألته عن رضوان فقال له البارحة خضع لعملية لتثبيت الكتف بالبلاتين فاوشكت على البكاء فقالت له اريد رقم هاتفه فسخر منها وضحك عليها فقالت له لم تسخر مني لا امتلك هاتفا لما سامتلك رقمه فاتصل هو به وقال له هناك من يريد محادثتك وكان يمزح بطريقة وجدتها مستفزة ولكن صبرت لاجل رضوان فقال له رضوان من فقال له خذ وانت تعرف ، ردت ببحة صوتها التي يعشقها وصوت شجي حزين (كيف حالك) ..رد عليها ( اه ..هذا وين ارتحت )



يتبع


الأحد، 31 أغسطس 2014

كوني لي وطنا ...((قصة قصيرة))




مقدمة
بالرغم من تحضر مجتمعنا الليبي المزعوم قليلا، إلا أن ثقافتنا في الارتباط والزواج لم تتطور بعد من جنسية لأخرى ،
مجتمع يرفض زواج الاجانب للمرأة فقط وكأنها جريمة تقترفها ، وان فعلت ذلك وتزوجت من لم يكن ليبي الجنسية لكثرت الاقاويل حول اخلاقها وقذفت كثيرا ،وكأن الكل لا يدري ان الإناث يمتلكن قلوبا تدق بدون ارادة مهما كانت الجنسية ، معتقدة ان المسلمين سواسية كما يقولون .


..........


ديسمبر 2003

حنان فتاة ليبية قاربت ال18 سنة ذات بشرة بيضاء ممتلئة الوجه بابتسامة طفلة بريئة تجعلها قريبة لقلب كل من يراها ،
دخلت كلية الطب كما كانت تحلم دوما ان تكون طبيبة في ثاني ايامها بالاعداد التقت بريهام فتاة فلسطينية ممتلئة القوام بيضاء البشرة رقيقة جدا تبلغ من العمر17 سنة ،ولكن لا تمتلك جاذبية حنان ، اصبحتا صديقة عمرها كما تقول حنان جمعهما حب الدراسة والتفوق، درستا معا، لم يتغيبا عن محاضراتهما الا معا ،كما انهما لا يرضيان بشئ سوى معا وكلاهما يظن ان لن يفرقهما الا الموت .
حلما بالحب معا ..كانت ريهام تئن لأنها كما تقول في بلد ولدت به ولكن فرص التقائها بشخص مناسب ضئيلة هم ايضا يعانون من نفس المشكلة الارتباط من نفس الجنسية ، كانت تقول لها حنان ستتزوجين الشخص المناسب فأنت لازلت صغيرة على هذا الكلام .



........


علم قلبي 

كانت الصديقتان تمتلكان نفس الاهتمامات ، يسمعان نفس اللون ،كان لعمرو دياب تأثيرا سحريا عليهما وخاصة في تلك السنة كانتا تسألان من سيعلم قلوبنا الغرام ، يترنمان على (حبيبي يا عمري انا كلي جراح)، يظنان ان الحياة بجمال الاغاني اللاتي يسمعنها ،
كل فتاة تحلم بابن وطنها على مشارف قلبها يسقيها حنانا وحبا لم يعرفانه قبلا وكن على يقين انه سيأتي ، نوعا من التفاؤل وحبا للحياة،
يجدان عبدالحليم يغنى فيطيران على (زي الهوى) وكأنها كتبت لهن ، اقتربتا كثيرا من بعضهما حبا لما ينتظرهما ووفاءا لصداقة كما كانتا تقولان تدوم مدى الحياة .


...........

تعويذة

في احد الايام كانتا تنتظران محاضرة كيمياء في الاعداديات الطبية خطر على بال حنان ان تسأل ريهام ماذا لو احبك رجل ليبي فردت عليها باشمئزاز.... (لا ما بيصير)  ، حنان بابتسامة رائعة اتقنت اللهجة الفلسطينية لحبها لصديقتها فقالت ...( بيصير ونص وثلاثة ارباع وان بدكش اياه ايصير بدو يصير غصب عنك حبيبتي )، فابتسمت ريهام وقالت (مثل مابدك حبيبة قلبي )، وكعادتهما تجلسان معا نتظران نحو من يتقدم نحوهما ان كان فلسطينيا تقول لريهام ..(اجى الحب اجى الحب ) والعكس، كانت اجمل ايام حياتهما ،
       في نفس اليوم تقدم احد الطلبة لهن كما كانت تقول ريهام ..(شكلو 10)  كناية على لوحة السيارات الخاصة بفلسطينيي ليبيا وكانت هذه كلمة السر عشره جاي عشرات جايين وهكذا .
من يرى حنان للوهلة الاولى لا يظن انها ليبية الجنسية فلهجتها المتقنة مع صديقتها جعلتها وكأنها من نفس البلد، فعندما اتى الطالب لهن قال السلام عليكم
احمد ادرس بالسنة الثالثة طب بشري
أود ن اتعرف عليك 
(انا من دار ......... )ونظر الى حنان وسألها ....(من دار مين انت ؟) ظنا منه انها فلسطينية .
فابتسمت فقالت له (انا ليبية قح )كما تقولون .
اندهش قليلا واستأذن دون ان يعير انتباها لريهام ، فبانت ملامح التوثر عليها ،قالت حنان يبدو ان هناك تعويذة  من كلامي قبل قليل قلبت الامر علي هذه المرة ، سيأتيك احدهم ثقي بذلك ،فابتسمت ريهام ابتسامة مسايرة لرفيقتها ومضين للمحاضرة .



.............

صدفة 

اقتربت الامتحانات كانتا تجتهدان كغير عادتهما فاقت صداقتهما الافق توسع نطاقها للأهل كانتا تزوران بعضهما وتنامان عند بعض ايضا لشدة تعلقهما ببعض ،ذهبا صباحا لامتحانهما فبدأن بالكافتيريا ، وهناك دخل ثلاثة شباب (عشرات ) كما يقولن ،يدرسون السنة الخامسة لكل واحد منهم جماله الخاص:
 اسامة كان اسمر ذو عينين بنيتين وشعر اسود 
ماجد كان ابيض البشرة شعره بني باهت وعيناه باهتتان تكاد ان تكونان صفراوين
صلاح ابيض البشرة دقيق الملامح ذو شعر اسود وعينان سوداوين
ابتسمتا فقالت حنان لريهام سيأتي يوم وتحبين فيه احد هؤلاء الاطباء وتعيشين معه اجمل ايام حياتك ، ما رأيك اسامة ؟ماجد؟صلاح
ابتسمت ريهام فقالت لها ( والله احنا مجانين عندنا امتحان وبنحكي بالحب ) التفت الشباب الثلاثة لهن ، فخجلا واستحياءا لم ينظرا وقالت حنان (شدت هههههههههههه) .
تذكرت حنان ان احد زميلاتها نسيت قلمها لديها خرجت مسرعة بخطواتها التي طالما تكون بين المشي والهرولة كانت خفيفة الظل يلتفت لها الكل لتصرفاتها العفوية ، رجعت حيث كانت تجلس ريهام وكانت ملتفتة فاصطدمت في احدهم ،كان طويلا عريض المنكبين مقارنة بها فهي قصيرة بالنسبة له ، فوجئت وضحكت فتأسف لها فقالت له كدت ان تقتلني بمزاح وابتسامة تعلو وجنتيها فضحك لها فقالت في نفسها فرصة كي اعرفه على ريهام ربما هو من كانت تنتظره ، فقال لها ماجد فردت حنان وقالت له الى اللقاء سادخل .
دخلت لصديقتها تروي لها ما حدث فقالت لها انه ينظر نحونا فقالت بابتسامة ساخرة لو شممت عطره لسحرك حبك .
مرت الايام وكان يلتقيها كل صباح فقط ليقول لهما صباح الخير والابتسامات المتبادلة ، مر اسبوع وجدهما جالستان اتى وسلم ، وكانت حنان تحادثه كفلسطينية بنفس اللحن ونفس الاتقان فاوقفها فقال ..(انا غزاوي ..و انت) فابتسمت وردت (ليبية أبا عن جد)
ذهل كثيرا وسألها اتمزحين ؟ فردت ريهام (أو في الاصل مزاح او كذب) هناك ما جعله يبهت قليلا ، لكنه حاول ان يتمالك نفسه،
اهتم بحنان كثيرا وبما تحب حتى ان ريهام شعرت بالغيرة من هذه الصدفة التي في نظرها قاتلة لها .




.......

وحشتيني 

وكأن ماجد شعر بأن حنان تحب عمرو دياب ربما لانها كانت تدندن امامه او تذكر بعض اغانيه في لب الحديث ، لم يأت يومان للجامعه ،فافتقدته حنان وكأنها شعرت بشئ ما ولكن لم تفصح احتراما لمشاعر صديقتها، اتى من بعيد وكانت عيناه تبتسمان شعرت بذلك حنان، فالتفتت كي لا تلاحظ ريهام تلك الفرحة التي بأعينها تقدم منهما وسلم ،وقال كنت مريضا ، وفجأة وضع لها شريط الكاسيت وكان قد وضع علامة على اغنية وحشتيني ، احمرت خجلا ورأت حسرة في عيني صديقتها ، فقالت لها لما يفعل ذلك معي فردت ريهام من الواضح انه عاشق ياصديقتي قالتها وعيناها ممتلئتان بالدموع ، تحسرت حنان عن فرحة لم تستطع ان تعيشها حتى لا تجرح صديقتها،
ولكن احبت اهل فلسطين اكثر لأنه منهم ،ذهبت يوما ما لبيت ريهام تجلس مع والدتها تتعلم منها الطبخ وكأنها كانت تتعلم لأجله فسألتها ماذا لو احد ابنائك احب ليبية ، قالت حدث ذلك ، ولم ارض عنه وقلت له لن اسامحك ان تزوجتها ، خيل لها انه ماجد ووالدته قالت له نفس الكلام،كانت تحب الحديث معهم وعن اصولهم وكأنها تطمئن نفسها (اي حاجة تيجي من ريحة الحبايب )
رجعت للبيت وذهبت مبكرا للجامعه وكأنها على موعد معه ، والذي ملأ عيناها بالدموع انها وجدته ينتظر وكأنه سمع نداء قلبها فأجابه.



.........


عيد ميلاد سعيد الخامس من يوليو 2004

أتت وكان الصمت ابلغ من الحديث صبحت عليه وجدته وكله لهفة فقال لها اليوم عيد مولدك اردت ان اكون اول من ترين ، فابتسمت فقال لها سرقت قلبي كنت اكره ان اكون طبيبا احببت ذلك برفقتك ، كنت اكره الجامعة بتت انتظر الصباح حتى ارى ابتسامتك ، فاخرج خاتما قائلا لها اريد ان اكمل حياتي معك ...كوني لي ...كوني لي وطنا ...وان فرقتنا الجنسيات ...فاردفت قائلة الظروف واهلي فقال لا شئ يقف امام الحب ، فقط كوني معي ، اريدك اما لاطفالي ، وان طردني اهلك مرارا لن يصيبني اليأس مادمت انت معي ،
رأت حنان حنين وشوق وحب اهل الارض في عينيه التمست الصدق وكأنه اول رجل تراه ،سارحة لتقول هذا هو الحب الذي كنت انتظره اليوم اكملت الثامنة عشرة وانا معه واشعرني بكل هذا لن اتخلى عنه مهما غزاني اليأس.




.........

قد الحروف 2005

دخلت حنان للانترنت لتتواصل مع ماجد كعادتها فبعث لها بأغنية لأصالة (قد الحروف اللي في اسامي العاشقين بحبك) عاشت الحب حبين معه وكانت صديقتها تساعدها في كل شئ ،عندما تخرجان للجامعه معا ، عندما يأتي ليراها امام البيت فتخرج من النافذه، في يوم ما كان امنيته ان يتمشى معها فرجعت للبيت سيرا على الاقدام وكانت معه بالرغم من طول المسافة ،حتى قارب بيتها وكان ذلك من اجمل ايام حياتهما درسا معا عاشا حياتهما معا ، كانت كلما تشتاق تكتب له وهو كذلك كان حبهما فاق كل الخيال .



.........

صراحة 

وصلت ريهام للجامعة قصت عليها حنان القصة باكملها بكت معها فرحا وقالت لها لا تتركي الحب ان اتى فاشارت ان تذهب وتصارح والدها التي لطالما كانت صديقته ولا تخبأ شيئا عنه، فرجعت حنان الى البيت باكرا على غير العادة طلبت ان تحادث والدها فصارحته بكل ما يجول قلبها فاحترمه وقال لها انا سأقف معك ، فبكت واحتضنته وشكرت الله ان لديها اب كهذا ، ذهبت للهاتف راكضة وقصت لريهام ما حدث معها وأن الحلم سيصبح حقيقة ، فقالت لها ريهام لا تثقي بماجد لما لا نضعه تحت الاختبار ونقول ان والدك لم يوافق ونرى ردة فعله، فوافقتها من فرحتها وقالت ادري انه لن يتخلى عني ....




........

صديق عمري 

كانتا كعادتهما تسمعان معا اغنية هذه المرة لهاني شاكر (صديق عمري ..اللي امنتو على اسراري وعلى حكاياتي ..خان الوعد حاول يخطف حب حياتي ) فقالت حنان هل من المعقول ان يخون احد صديقه ،وقالت ايضا اتخيلك يا ريهام خائنة سأقتلك لا محالة، فابتسمت ريهام ، تنتظر حنان ماجد ان يدخل عليها واذا بريهام تقول لحنان اذهبي فهناك وائل ينتظرك يريد شرحا لمسألة ما فقالت حنان الن تذهبي معي فقالت لا فردت ان اتى ماجد فقولي له ان ينتظرني ، وائل شاب ليبي يدرس في نفس السنة كل من يراه يرى شغف حبه لحنان التي هي لم تراه لعشقها المميت لماجد ، ذهبت تشرح له واتى ماجد وجلس بجانب ريهام ينتظرانها .




........


مش حب وبس

كانت حنان تنتظر ان تكمل المسألة لتذهب ماجد وتحتضن في عينيه الحب الذي تحب ، لتفرحه بقرار والدها انه سيقف معهما وتحكي له عن شوقها وحبها دون ان تخاف فكانت اغنية هاني شاكر (مش حب وبس دي حاجات مش ممكن من غيرك كانت تتحس) ترددها في ذهنها وكأنها لهما ، اكملت واستأذنت وائل الذي حاول استلطافها دون جدوى ، ذهبت مسرعة لتجد ماجد ولكن شعرت انه حزين فسلمت وسألته كيف حاله فأجاب بخير ، فقالت في نفسها سأبقى على اتفاقي مع ريهام فقالت له حادثت والدي البارحة ولكنه لم يوافق ، يبدو اننا سنلقى العديد من الصعوبات ، فذهلت من ردة فعله ، فقال لها سأجردك من هذا الوعد ، اذهبي وانتظرى الاجمل في حياتك فالدنيا لن تقف عندي ، كادت ان تموت من الصدمة وتردد وتقول أنت متأكد ؟ يقول نعم ، قال لها سأوفر عليك عناء السنين والحب الذي من المستحيل ان يجمعنا وتركها وذهب ، وهي لا تدري ان كان ما به هي الان كابوس ام حقيقة .





........


انا من بعدك اتوه 

ذهبت لريهام منهارة تبكي تقول لها تركني حتى اني لم استطع ان اشرح له ما بي ، لم استطع ان اقول له اني امزح ، لم استطع ان اقول له مدى حبي الشديد له ، فقالت لها لا تحزني ها هو تركك امام اول اختبار لا تكثرتي ، الان سأذهب واشرح له فذهبت ريهام لتعود وقد اتت لتحتضنها فقالت لها لا تبكي فهو خطب اخرى ، فقالت حنان بانهيار اتمزحين ؟ فقالت لا اقسم لك انه سيذهب ليخطب منال ابنة جيرانهم اليوم، قلت لك ان هذا الحب مستحيل انت اخلصت وهو قابلك بالخيانة ، فقالت حنان لا اظن انه يدري سأذهب واراسله بالانترنت واحكي له القصة لعله يرجع ويرى الامور واضحة ...ذهبت حنان وكتبت له القصة وارفقته باغنية لاحلام كانا يحبانها (والله احتاجك انا ..خلك بجنبي قريب ..وان حصل شئ بيننا ..عن حياتي لا تغيب ...انا من بعدك اتوه..وعالمي بعدك يضيع ..تختلط عندي الوجوه...العدو يصبح صديق) ، وانتظرته يوما ، يومان، ثلاثة، اسبوع وكانت منهارة جدا حتى سمعت الخبر في الجامعه انه عقد قرانه على منال فبكت وكانت ريهام تسكتها وتبكي معها وقفت معها وقفة صديقة حقيقية في مواساتها، غادرت التفاؤل واصبحت الحياة لديها بلا معنى وكأنها توفيت .



.........


ايوه انا عارف 2006


عام دراسي جديد نجح به كل من حنان وريهام وترك ماجد به احد الامتحانات لزواجه ، كانت كلما تسمع القصة تتذكر كلام ريهام انها حذرتها سابقا ، وقفت معها في كل شئ، جاءتها يوما ما فاخبرتها انها ستترك كلية الطب ، ذهلت حنان قالت لها لمن ستتركيني ؟ قالت لها مستقبلي ليس بها وانا لست ليبية الجنسية سادرس علوم بما ان الدولة لازالت تقوم بتعييننا لاتحصل على وظيفة يعيش منها اولادي مستقبلا ، كانت حنان تعاني من فقد ماجد الذي ترك شرخا يصعب ايلامه وستأتي ريهام لتتركها ايضا ، ذلك لم تكن تتوقعه ابدا،
تركتها ريهام لوحدها بالجامعه فاكملت مسيرتها بدون حتى ان تترك مجالا لاحرى تحل مكانها ، فلديها لا احد يمكن ان يحل مكان احد،
سمعت اغنية لعمرو دياب كعادتها في مقطعها يقول ( اسكت ليه ده انا بس بقول اسمها برتاح)  ، كانت تقول هي لها، فريهام بلسم روحي الذي افتقده ، بدل اللقاء اليومي بينهما صار اللقاء اسبوعي ومن ثم شهري خافت حنان ان تفقد ريهام نهائيا كما فقدت ماجد ، وكأنها اخر سبل الحياة لديها ، دار الزمان ودرست بكلية العلوم واحبت شخصا يمتلك الجنسية السورية ، شعرت باحساس رفيقتها كيف كانت ترى به الحياة ، الاختلاف الوحيد ان اهل ريهام رفضوا رفضا مطلقا ارتباطها به وتقول لها حنان ساقنعهم معك ، ذهبت حنان لاهل ريهام فطردوها وقالوا لها لا تحادثيها فهي من افسدتك، قابلت حنان ردة فعلهم بحب مطلق لاجل صديقتها ، قابلها اخ ريهام بكلام جارح فابتسمت لاجل الصداقة ،ولا تريد ان تفقد صديقتها الحب كما فقدته هي ، قالت لها ريهام ان منعني اهلي عن محادثتك ساحادثك انت وبسام خفية ، وفعلا هذا ما حدث، كانت تنتظرها بالشهور لتطمئن فقط ، بكت عليها كثيرا ، وخافت ايضا ، بعد ذلك اتتها يوما ما قالت لها اتاني احد اقرباء ابي خطبني فوافقت ، ما غنمت من الحب الا العذاب ، سأترك بسام قولي له هذا ، وعديني  ان تسامحيني مهما حدث ، ابتسمت حنان وايقنت انه الوداع فاخذت بصورة لهما لتتركها معها ومضت ريهام بدون رجعة .





.........

 نهاية ..... ديسمبر2011


تخرجت حنان من كلية الطب وكانت طبيبة ناجحة حاول الكثير استلطافها لكن ابتسامتها ذبلت مع اثنين كانت ترى بهما الحياة  فتركاها، في يوم ما ظنت انها قد نست ماجد فكما تدري انه ترك الطب والجامعة لوجودها بها وهو كان في اخر سنة ولديه الان زوجة واطفال، فعلى الاغلب شعورها به تناقص او اضمحل ، فجأة هي في الجامعة تكمل اوراق التخرج حتى تشعر بوغزة بقلبها ، انه الحنين ، لن التفت ، اقسم انه ماجد ورائي ، خافت من نظراته ، كيف ستتصرف ، خافت وكأنها طفلة اخأت فتخشى العقاب ، ثم التفتت لتجده ، لتجد حب عمرها واقف ورائها يتحدث مع اسامة ، ياه كيف كانا وكيف اصبحا ، اسامة اصبح رئيس قسم وماجد بسبب الحب ترك الطب، اتجه للتجارة كما يقولون ، كان لا يقوى ان يدخل الجامعة وحنان بها، لما لهذا الحب لم يكتمل ، لما سقى بالخذلان ، لماذا ترك حنان وهو لا يقوى فراقها ، ظلت حنان تقول الى متى سأبقى هكذا ؟ فقالت ساتشجع واذهب اليه فقط لاسلم ، ذهبت وبيديها عبق السنين ، والحب والذكرى ، وجدت جزءا من ابتسامتها لتراه اعينه ، تقدمت وسلمت ، فسالها عن حالها ، فقالت له متى سترجع للجامعه ، قال اليوم وددت الرجوع عندما تيقنت انك اكملت كل شئ ، فقالت لما كل ذا ؟ فقال لأنني لازلت مثلما انا ، ردت عينيها بدموع حارقة وذهبت ، دون اي تعليق ، لما لم نكن معا تتسائل دائما ، تذكرت ريهام وكيف انها منذ ذلك اللقاء منذ سنين لم تذكرها باتصال ، وجدت نفسها وحيدة ، لمن ستحكي انها رأت اليوم حبها وهو ملك لاخرى ، ولكنها رأت لهفة بعينيه كالسابق ، ما القصة ؟ ذلك لم تكن تعيه ، كانت تصنفه انه الحب المستحيل فقط .







.........

حقيقة ....2014


دخلت حنان الى الانترنت كعادتها ولكن ما لم يكن في الحسبان انها وجدت على الخط ماجد لأول مرة منذ كانوا احبة ، اصبحت طبيبة جل حياتها العمل لم تفكر في الزواج ظنت ان كل شئ مات مع ماجد ولن يحييه اي رجل اخر ، بدأ بالحديث معها مرحبا ، كيف انت ، هل تزوجت ؟ متأكد انك لم تفعلي ، الا زلت تذكرين ما كنا عليه في ذلك الوقت ؟ دون ان يترك لها المجال لتجيب ، قال لها اقسم لك  انني لن اتركك ،فقالت ماذا تقول ؟ قال لها لم افتح هذا الماسنجر منذ ان تركتك ظنا مني انها خيانة لزوجتي ، فردت حنان وهو كذلك ،
فقال لها قرأت الان ما حدث سابقا ارجوك اعطني فرصة اخيرة ، قالت فرصة ماذا ؟ قال لها فرصة ان اعيش ، فأنا ميت مذ ان تركتك، فقالت له سا ماجد تذكر انك متزوج ولديك ثلاثة اطفال ؟ قال لها لم اكن ادري ان ريهام هي من لعبت بنا ، سكتت قليلا حنان، فقالت لا تتهم غيرك بخذلانك ، قال لها اقسم لك ، اذكر ما قالت بالحرف الواحد، قالت ماذا ؟ قال تذكرين ذلك اليوم عندما قلت لي ان والدك رفض ؟ قالت نعم ،قال كنت قبل ان تأتيني مع ريهام ، قالت لي ان وائل فاتحك بموضوع الزواج وانت موافقة فهو ليبي و فرصة لا تعوض وانا فلسطيني  ولا مستقبل لدي ، قالت لي انك كي لا تجرحيني ستقولين ان والدك رفض ، واقسم لك هي من اقترحت علي ان اقول لك انني ساخطب قريبا وانسحب وفعلا عند رجوعي للبيت فاتحت والدتي بالموضوع انتقاما لنفسي وقلت ساتزوج قبل ان تفعلي ذلك ، واراك تزفين لغيري لعلي انساك ، قال اشهد الله ان منال كانت نعم الزوجه ولكنها تشعر دائما بحبي لك ، وتقول لي اذهب لها كي ترتاح ، عندما لم تتزوجين توقعت انك وجدت فرصة اخرى فتركت وائل هكذا كانت فكرتي التي بنتها ريهام على شخصيتك انني احببتك وانا مخدوع بك ، وانك قد احببت الحالة ، وكانت ريهام كما اظن هي الصديقة ، التي ظلت تحادثني بعد ان تزوجت حتى،وانجبت ثلاث بنات، ربما خشت ان يبكين مثلما بكيت يا حنان ، وتطلب مني دائما ان اسامحها ولكنني لم اعرف لماذا ، فرقت بيننا بمكرها وهي لم تظن انها حكمت علينا بالتعاسة طول العمر ، سامحها الله ، الان كيف لك ان تصفحي عني ، كيف لك ان تنسي انني ظننت بك سوءا ، ظننت انك تلعبين ، تحبين الحالة كما اوهمتني، ياالله كيف لي ان اخرج من كل ذا ، حنان ارجوك سامحيني .، سامحيني على كل ذنب اقترفته في حقك، سامحيني على عمر مضى لم اكن به بجانبك ، سامحيني لكي نعيش ، لم ترد حنان مطلقا ، طلب منها رقم هاتفها فاتصل ، قال لها والله اني احتاجك لابتسم ، طوال ما مر من العمر كنت ادعو الله ان يقربني لك ، ادعو الله ان يرزقنيك زوجة واكمل معك حياتي ،ادعو الله ان تكوني بجانبي دائما ، حتى وانا لم افهم ، حنان ارجوك سامحيني ، انهارت حنان تقول له ريهام صديقة عمري هي سبب كآبتي ، لديها بنات اتدري كنت احلم معها ان نربي اطفالها معا بعد ان عزفت عن الزواج ، بعد ان مات الحب لدي من بعدك ، ريهام تركت بقلبي جروحا لا يداويها زمن لفراقها ، لم ادري انها نفس السكين الذي قتلني مرات وانا لا ادري بسبب ماذا غيرة تفوق ، كنت اتنازل لها عن كل شئ فقط لنبقى سويا ، اين هي الان لاقتلها كما قلت لها سابقا ان خانتني ساقتلها ، يالحرقة قلبي عليك يا ريهام، اما انت ان كنت تحبني ما فعلت هذا، ان كنت تحبني ماتركتني ابكيك عمرا من الحرقة ، ان كنت تحبني لكنت انا ،، قال ماجد حنان ارجوك لا تقفلي الخط انا ساسافر لادرس اختصاصي خارجا وساستقر خارجا لنبدأ من جديد ؟ حنان ارجوك كوني لي وطنا ... ارجوك فما بيننا يستحق فرصة اخرى ، لم ترد سوى بنفس الدمعتين الحارقتين قبلا .،  ولم تدري ما ستفعل وهو يردد كوني لي وطنا .....


























ملاحظه:- القصة حقيقية ....



الأربعاء، 30 أبريل 2014

مرتين




يا من ظننت أنى احببتك يوما:

عذرا كنت لي گ

حذاء اقتنيته رأيته جميلا براقا

وصحيح أنه يصغرنى مقاسا لم أبالي

لأنى نظرت لنفسي كم سيليق بي أمام الناس

كان يروق لي مظهرا ويفرحني انتعاله

فانتعلته وآلمني

وآلمني فكابرت لإعجابي بأناقتي آنذاك

فعند أول طريق طويل شعرت بالألم تمنيت أن يكسر أو يمزق 

 وكنت انتظر الإشارة منه لأنتعل غيره

فعند أول مطب وقعت فتمزق فتألمت ثانية

لأنه ترك جروحا بقدماي إلتئمت بعد حين ولكنها تركت ندوبا يصعب

على السنين محوها

فاصبحت كلما ارى ندوب قدماي اتذكر أنها إنذار لي لكي لا اؤلمها

ثانية فأفضل المشي حافية على أن انتعل حذاء يصغرني..
  


بنيت معك قصورا من الرمال لتأتي أول موجه فتقتلعه....

اشكرك كثيرا ....

فمنك انت وحدك تعلمت درس مكر الرجال....

منذ زمن اقتلعتك كما اقتلعت الامواج القصر ....

لكن البارحه قرأت احد ترهاتك ......

كم كنت عمياء معك ...

وكم كنت حمقاء ....

.
وانا اكابر ....


ربما غروري منعني من فضحك ....

كنت ارى نفسي مخدوعه ولا ابالي ....


اتدري ....

بعد كل ذا اقرأ واضحك .....


حتى ايقنت ان قصتنا تنفع ان تجسد فيلما ...



اجل لا انكر اني اردتك ...

لغروري امام الناس...

لكنني الان اضحك على نفسي .....

لحماقتي طبعا ...

لم ادري ان اكملت معك المشوار ماذا سيكون موقفي امام نفسي واهلي

وامام الناس انا .....

وانت يالها من حماقه ....

كم اقرف لمجرد سماع الحديث عنك ....

كم اقرف كيف انزلت من نفسي وقيمتي لأجلك ....

صفحه ومزقتها ....

وكيف لي ان امزق كل ذكرى .....

وربما الأفضل ان تبقى الذكريات حتى نتعلم ....

  ربما فقدت الحياة بمتعتها معك ...

لذلك لم يعد يعنيني شيئا حتى وان كنت انت .


فقد قتلت بي كل شئ مرتين 




اجل مرتين


الامتني مرتين 



جرحتني مرتين




دمرتني مرتين 



وخذلتني دائما 






وما مضى لن يعود


مرتين 



عمر وحيد ولن يبقى لك به حتى الذكرى .